يتساءل البعض عن العامل الذي قد يُفسد العلاقة بين الشريكين، وعن دور الوقت السلبى او الإيجابي في نجاح العلاقة واليوم من موقعنا نناقش معك ذلك الحياة الزوجية



للحصول على ردّ ملائم لهذه الأسئلة، لا بدّ من قراءة بعض الإحصاءات؛ ومنها دراسة أجراها جيراردين كسيور وزملاؤه حول تدهور الحميميّة بين الشركاء. وقد استعمل هؤلاء معطيات بحث أُجري في سويسرا، وشمل 1500 زوج وزوجة، يعيشان معاً، منذ أكثر من عام واحد. بيّن الباحثون أنّ الحميميّة تتراجع تدريجياً ودوماً، وفقاً لسيناريو معيّن. كما اكتشفوا أنّ هذا التدهور مرتبط بنمط علاقة معّين تربط الثنائي، وبالجو العائليّ الذي عرفه الزوجان خلال طفولتهما، فضلاً عن نوع شبكة العلاقات التي يُقيمانها. وطُرح على الأزواج هذا السؤال في ما يتعلّق بحياتهما كثنائيّ، وإن كان واجهتهما في الماضي صعوبات أو تواجههما حالياً، بعد أن أُعطيت لهم عدة احتمالات للإجابة عن السؤال.

للجوّ العائليّ دور أساسيّ
عند دراسة الجو العائليّ، الذي عاشه الأزواج خلال طفولتهم ومراهقتهم، لاحظ جيراردين كسيور أنّ الأزواج الذين عاشوا في جوّ عائلي يشهد خلافات ونزاعات، يشهدون تدهوراً في الحميميّة أكثر بمرّتين من الأزواج الذين لم يعرف أيّ منهما هذا الوضع. لكن ينبغي عدم الخلط بين الجوّ المليء بالخلافات والنزاعات وطلاق الوالدين، الذي لا يؤثر في تدهور الحميميّة بين أيّ ثنائي. كما يشهد الأزواج الذين لديهم شبكة علاقات قوية وكثيفة تدهوراً أقلّ من الأزواج الذين ليس لديهم شبكة مختلطة من أصدقاء وأسرة الطرفين، يمكن الاعتماد عليها نفسياً ومادياً. وتُشير الدراسة إلى أنّ وجود طفل يزيد من مشاكل الثنائي. بالتالي، فإنّ فكرة الإنجاب من أجل تخفيف الخلافات وتهدئتها خاطئة.

تدهور العلاقة لا يأتي فجأة
أظهرت الدراسة أن تدّهور الحميميّة بين الزوجين يتمّ تدريجياً وبطريقة محدّدة. يُمكننا أن نقول إنه يتمّ "على مراحل". ويبدأ التدهور بنقص التواصل بين الشريكين، في ظلّ صعوبة في التعبير عن المشاعر والانفعالات، إلى جانب صعوبة التعوّد على طباع الشريك وشخصيّته ووتيرته. باختصار، نعجز عن احتماله، فيؤدي ذلك إلى عدم تفاهم وخيبات أمل عاطفيّة وغياب الحبّ. ويزداد عدم الحبّ ويتعاظم ويؤدي إلى الخيانة أحياناً، وإلى عنف جسديّ في بعض الحالات. كما بيّنت الدراسة أنّ طريقة عمل الثنائي مهمّة. فمن الملاحظ أنّ الأمور لا تسير بالطريقة نفسها بين كافة الأزواج، بل تختلف بحسب نوع التفاعل بين الأفراد، وبحسب أدوارهم وأماكنهم.



ما رأيك ؟