تتشكل شخصية الطفل من خلال تفاعله مع البيئة المحيطة وعمليات التعلم التي يمر بها، والتي يكون مسؤولاً عنها بالدرجة الأولى الوالدين فمفهوم تقدير الذات لا يولد مع الطفل ولا يرثه عن أبويه كما يرث لون شعره وعينه وإنما يكتسبه من البيئة حوله من خلال تفاعله مع الآخرين وخاصة الأشخاص المهمين بالنسبة إليه، وقد يتعرض الطفل للكثير من الأساليب الخاطئة في التربية، فيعاني من ضعف الشخصية وقلة الثقة بالنفس ويصبح غير قادراً على التكيف ومواجهة الحياة بل يواجه المشكلات في حياته المستقبلية، لأن مفتاح الشخصية السوية لدى الطفل هو تعزيز مفهوم الثقة بالنفس لديه وبشكل إيجابي، ما ينعكس على حياته مستقبلاً. أسرة ومجتمع



اليوم حرصنا على تسليط الضوء على ضرورة تعزيز الثقة بالنفس لدى الأطفال وتنميتها، منذ الصغر، وأهمية دور الأم في ذلك، إذ أثبتت معظم الدراسات أن أحد أهم الأسباب لتدني مستوى التحصيل العلمي لدى الطلاب هو تدني مستوى تقديرهم لذاتهم وعدم ثقتهم بأنفسهم، كما أنه سبب العديد من المشكلات السلوكية والنفسية لدى الصغار والكبار وعلى الأهل عموماً والأم خصوصاً تنمية ثقة طفلها بنفسه وأن تتبع الأساليب الصحيحة في تربيته فقد تتسبب بنتيجة عكسية من دون قصد من فرط حبها لولدها وتدليلها له وحمايته.

ومن المهم معرفة سمات الشخصية الضعيفة، قبل معالجتها ومنها:

  1. عدم القدرة على التكيّف الاجتماعي، وصعوبة تكوين علاقات جيدة مع الآخرين.
  2. الخوف والتردد، وعدم القدرة على المواجهة.
  3. عدم مقدرة الطفل على تحمّل المسؤولية، ومواجهة الصعوبات في بعض المواقف، وإلقاء اللوم على الآخر.
  4. عدم قدرة الطفـــل على الاعتماد على نفسه، بل ميله إلى الاتكال على الآخرين.
عندما يلاحظ الوالدان هذه الصفات في شخصية الطفل، يجب التعرّف إلى الأسباب، والتي تكون قد تكون ناجمة عن:

  • الحرص على توفير نماذج تفاعل اجتماعي من خلال القصص والتحدث عن خصائص الآخرين الإيجابية والحرص على تعليمه كيف يكون على وفاق مع الآخرين وكيف يتجنب الشجار والشكوى المستمرة.
  • مساندته في اتخاذ القرارات بنفسه وتحمل مسؤوليتها، وعدم إلقاء اللوم على الآخر.
  • مساعدته في اكتساب الصداقات وتكوين علاقات اجتماعية مع أشخاص ناجحين ومتميّزين.
  • تخصيص ركن له في المنزل لعرض أعماله ورسوماته.
  • رفع روحه المعنويّة، وذلك عن طريق تزويده بخبرات هادفة، وإشراكه بأعمال تطوعية أو دفعه إلى ممارسة الرياضة أو هواية معينة، وحب المغامرة.
  • التعامل معه بالكلام الصامت والمقصود به استخدام تعابير الوجه في التواصل معه كالابتسام والنظر، أو التربيت على الرأس والكتف تعبيراً عن الحب أو تقديراً لما فعل.
  • الثبات في المعاملة من قبل الوالدين، والاتفاق الكامل بينهما على أسلوب التربية وعدم التناقض أو الاختلاف بين الطرفين.
  • مدحه وجعله يشعر بأهميته وتشجيعه ليبدي رأيه واحترام مشاعره أمام الآخرين.
ويؤكد بعض المختصين في المجال على أهمية التوضيح، فبإمكانك توضيح النماذج السلبية للأطفال المضطربين كأن تخبر طفلك عن الأطفال غير المحبوبين وما هي السلوكيات التي يقومون بها كإغاظة الآخرين و إهانتهم وغير ذلك، ولابد بأن تخبر طفلك عن الأطفال المحبوبين وما هي خصائصهم لأن ذلك ينمي الشعور بالأمن والثقة بالذات وبالتالي يزيد من قدرة الطفل على المشاركة في التفاعلات الاجتماعية.



ما رأيك ؟