هل يتصور أحد أن طفلا يبلغ العاشرة من عمره يصاب بالأرق؛ فلا يغمض له جفن وتعذبه المخاوف والهواجس أو تداهمه الأحلام المزعجة والمرعبة فيستيقظ فزعاً مضطرباً صارخاً؟ وطفل آخر يفقد تماماً شهيته للطعام وينحل جسده بسبب معاناته النفسية؟! اليوم من موقعنا نحدثك عن أسباب وصول الطفل للعيادة النفسية .



  • عموما الطفل حين يعانى نفسيا أو عقليا أو سلوكيا فانه يحتاج إلى رعاية خاصة وتعاون الجميع لفهم ماوراء هذه المعاناة، وهذا يتطلب جهود كل من الأسرة والمدرسة، ولا شيء انجح من الحب للاقتراب من الطفل وتخفيف معاناته
  • وكل الحذر من البخل الشديد والتقتير على الأبناء وحرمانهم من الأشياء التي يحبونها، وكذلك الإغداق الزائد وتلبية كل طلبات الطفل ، والمصروف الكبير الذي لا يتلاءم مع عمر الطفل، وما يصاحبه من تدليل زائد
  • لابد من مراعاة عدم تعرض الطفل للإصابات المتكررة وخاصة في رأسه وسوء التغذية، واى حميات قد تصل إلى المخ وتؤثر عليه
  • إرهاق الطفل بالواجبات الدراسية فوق قدرته وعدم السماح له بالوقت الكاف للعب والمرح
  • كما أن تواضع قدرات الطفل الذكائية مقارنة بزملائه في الفصل تجعله يشعر بالنقص والخجل، خاصة إذا تعرض لضغط زائد من معلمته
  • ومن الضغوط التي تذهب بالطفل للعيادة النفسية؛ الإساءة له في المدرسة وتوجيه ألفاظ نابية أو مهينة لكرامته وتجريحه أو السخرية منه لعيب في شكله أو في قدرته التحصيلية
  • وجود عاهة عند الطفل تعرضه لسخرية بقية الأطفال؛ كشكله مثلا أو بسبب ضعف سمعه، أو لضعف وتشويه في جسده
  • وهناك أيضا عدم وجود الحوار بين أفراد الأسرة، وعدم وضع خطط واعية ذكية لتنمية شخصية الطفل وتنمية قدراته العقلية والتي تعد من العوامل المحبطة لإمكانات الطفل التي تجعله يعانى
  • كما أن عادة الأمهات السيئة؛ مثل التخويف من أشياء وهمية كالعقارب والحيوانات المفترسة من خلال الحكايات الضارة قد تؤثر في الطفل
  • انشغال الأم الزائد باهتماماتها الخاصة والتي عادة ماتكون خارج البيت، مما يؤدى لإهمال الطفل وتركه للشغالة أو المربية
  • ومن أسباب معاناته التي من الممكن أن توصله للعيادة النفسية؛ الأم المسيطرة التي تلغي تماماً شخصية الأب بالبيت، وكذلك الأب المسيطر الذي يلغي شخصية الأم ودورها وأهميتها
  • يغار مثل الكبار..تحرقه آلام الغيرة، وأكبر مصيبة تهدده مجيء وليد جديد؛ أنها صدمة ينهار بعدها كثير من الأطفال، وهو يضيق أيضاً إلى حد الحزن حين يرى طفلا أخر قد حظي بإمكانيات أعلى منه، اى يمتلك أشياء لا يمتلكها أحد سواه
  • الطفل حساس جداٍُ للخلافات العائلية، ولابد أنه سيأخذ جانباً؛ أي سيأتي في صف الأب أو صف الأم، وتصاب نفسه بأذى حينما يرى أباه وهو يشتم أمه أو يضربها
  • بعض الأطفال يتعرضون لمعاملة قاسية جداً تصل إلى حد العنف؛ أي استعمال القوة للعقاب الجسدي والاهانة والتأنيب والتوبيخ، وبذلك يتوقف نمو ثقته ويملؤه الخوف والتردد والخجل
  • مشكلة الطفل أنه لا يستطيع أن يعبر عن مكنونات نفسه بان يقول: أنا مكتئب..أنا حزين، أنا أريد التخلص من حياتي، فهو لا يفصح عن مشاعر قلقه ،وغير قادر على وصف ألمه النفسي؛ فتظهر عليه الأعراض المرضية
  • واجب الأم هنا إزاء كل هذه الأسباب محاولة تفاديها أوالتقليل من خسائرها إلى حد معقول..

Top