من المهم أن نتذكر أن الأهداف الرئيسية من الزواج يجب أن تكون المشاركة الاستقرار السعادة والسلام ولكن أحياناً تنكسر تلك احد هذه الاهداف او كلها ولعل أحد أكثر الخلافات التي تنشأ بين الزوجين إهمال طرف لواجباته الزوجية وتحمله المسؤولية والمشاركة في الحياة الأسرية بشكل فعال ومؤثر مما يؤثر على سير الروابط بين الزوجين، فيرى أحد الأطراف أنه يتحمل كامل المسؤلية والعبء بمفرده. الحياة الزوجية

وتعاني العديد من السيدات في مجتمعنا العربي من هروب أزواجهن من تحمل المسؤولية والإهمال في واجباتهم الزوجية والأسرية ومن موقعنا نقدم لكى عزيزتى أساليب التعامل مع الزوج المهمل والأسباب والدواعي المؤدية إلى ذلك.

تحديد المشكلة وكيفية التعامل معها:

إذا كان الزوج مثلاً مقصر او لا يهتم باحتياجات المنزلهنا يكون لديه نقص في الشعور بالمسؤولية، فلابد أن تنتبه الزوجة لهذه المشكلة منذ البداية، حيث أنها تحاول قدر المستطاع أن توكل له مهامه ولا تسعى للقيام بها، فقد يروق لها في البداية القيام بالمهام وتستمتع بشعور المسؤولية، ولكن سوف تزيد عليها الأعباء لاحقاً بعد الإنجاب وزيادة المسؤوليات.

لذلك يجب أن تنتبه الزوجة لهذه النقطة منذ البداية، فتحدد المهام لكل واحد منهما والواجبات والمسؤوليات كالتالي:

  • إذا قام بطلب تكرار سماع الطلبات وتخبره بانها سبق وسجلتها له
  • لاتكرر عليه الطلبات بل تخبره لمرة واحده فقط وتلتزم الصمت
  • توثيق هذه الاحتياجات فى ورقة صغيرة تعطيها له
  • اخبار زوجها بنواقص واحتياجات المنزل

تلك الخطوات ليعلم الزوج بأنه هو الخاسر الأول إذا لم يجلب احتياجات المنزل.

الإهمال العاطفي وإعادة البرمجة:

المشاعر هنا هي إحساس لا يمكن أن تشحذه، ولكي تأخذ لابد أن تعطي، فإذا كانت الزوجة تسعى للحصول على التقدير والحب لابد أن تعطي هي هذه المشاعر، فحديثها معه يكون بعبارات مليئة بالتقدير والإعجاب والحب  فقد يكون الزوج يعاني من صعوبة في التعبير أو قد يكون يعاني من فقر لهذه المشاعر، حيث لم يحصل عليها أثناء نشأته في منزل والديه، هنا يأتي دور الزوجة لتعيد برمجة عقله بكل عبارات المديح والاعجاب والحب والتقدير ليسهل عليه فيما بعد التعبير؛ لأنه يتعلم من خلال زوجته، فهو يتعلم منها ما لم يتعلمه في منزل أسرته، وتحتاج الزوجة إلى التحمل والصبر  ولا تستعجل النتائج، فالوصول إلى الهدف لابد أن تشوبه عقوبات وعراقيل و صعوبات يجب أن تتحملها الزوجة لتحقق هدفها.

المشاركة في التربية:

الزوجة هي من تستطيع إدارة حياتها ومنزلها  من خلال اهداف وخطط  تسير على خطاها، فلابد أن تحاول الزوجة دائماً اختيار الوقت المناسب لإشراك زوجها في تربية الأبناء، حيث تناقشه في ملاحظاتها ومشاكلهم وتنبهه لتقصيرهم في الدراسة، كما تعمل على إشراكه في تدريسهم، وتطلب منه بالذهاب إلى المدرسة والسؤال عن الأبناء.

النظافة الشخصية:

الزوجة لابد لها أن تقوم بمساعدة زوجها في تجهيز حمامه واختيار ملابسه  فبعض الأزواج مع كثرة الأشغال قد ينسون أنفسهم ولا يهتمون بنظافتهم، لذلك تحاول الزوجة قبل أن يتحول الموضوع إلى مشكلة أن تحله منذ البداية كالتالي:

  • تعد قهوته ليشربها بعد الإستحمام فهذا يشجع الزوج ويجعله متجاوب
  • تخبره بانها اخذت ملابسه القديمه للغسيل وجهزت له ملابس جديدة
  • تجهز حمامع وملابسه وتعطرها

واجباتك كزوجة:

على الزوجة أن تقدر ظروف عمل زوجها، وتقدر متاعبه وانشغاله  فكل هذا يصنع لها ولأبنائها حياة كريمة، فهي تطالبه بالمال، وفي نفس الوقت تطالبه بالوقت، وعليها أن تتفهم ظروف عمل زوجها، وتكون عوناً له بفعل ما يلي:

  • الزوجة المتذمرة تجعل الزوج ينفر من منزلها فتزيد رغبته فى الانشغال بالعمل والبعد عن الحياة غير المريحة والمزعجة
  • تستغل وقت فراغه وتواجده معهم بخلق جو مريح واسرى سعيد
  • تعدل من طريقة تفكيرها وتنظور للامور بايجابية ولاتتذمر من انشغال زوجها بل تنظر له

الزوج هو نتاج تعامل زوجته:

لا يوجد زوج غير مهمل وزوج مهمل وتوجد زوجة تحب تحمل المسؤولية إلى أن تزيد على عاتقها المسؤوليات وزوجة ذكية تعرف واجباتها وحقوقها فالزوج هو نتاج تعامل زوجته، لذلك لابد من الاشتراك في تحمل جميع المهام والمسؤوليات كالتالي:
  • اختيار الاوقات المناسبة للحديث عن المشاكل
  • الالتزام بتحمل كل طرف ما او كل له القيام به
  • تحديد المسؤوليات والمهام منذ البداية


خبرة عملية:

 بحكم عملي كأخصائية نفسية، واجهت الكثير من الزوجات يشتكين من إهمال وعدم تحمل أزواجهن للمسؤولية، وبعد البحث في الحالة، اكتشف أن الزوجة هي من صنعت لزوجها هذه الشخصية المسؤولة الفقيرة في المشاعر والبعيدة عن العائلة؛ لأنها وببساطة لم تعرف مفتاح شخصية زوجها، ولم تخلق له جواً أسرياً لتجعله متعلقاً بهذه الأسرة، كما أنها لم تحدد واجباته وواجباتها.
أنصح كل فتاة مقبلة على الزواج بأن تكون ذكية في بناء حياتها الزوجية والاسرية  وأن تحدد أهدافها، وترسم حدود هذه العلاقة، وتحدد لزوجها ولنفسها المسؤوليات والمهام ولا تتراجع أو تتنازل عن الحدود التي حددها الطرفان، وقد يحدث التنازل أحياناً في حدود المصلحة العامة، فلابد أن تكون هناك مرونة في العلاقة الزوجية.


ما رأيك ؟